الخميس، 15 يونيو 2023

تحطيم..

"العلل النفسية". سببها الأول والأخير. العائلة. أما عن طريق الوراثة. فعندما ينجبونك إلى هذا العالم بعللهم النفسية المختومة في حمضهم النووي. يقامرون باحتمال سلمية أبنائهم، والمثير للسخرية أنهم يحاولون التجرد والتنصل من مسؤوليتهم في إنجاب طفل معتل مثلك، بأشنع الطرق. أو الاحتمال الثاني هم ينحتونك منذ الصغر. تكتيكات نرجسية مدروسة. بأن تصبح فاشلاً كاره لذاتك ولروحك، ومع ذلك يتوقعون منك العناية بهم عندما يشتد بهم العمر. لأنك ما زلت مشروعهم المستقبلي. تأمين حياتهم. خطتهم "باء". يجعلونك تقن بأن الوجود نقمة. الحياة هي دائرة لا تنتهي من المعاناة، ولا ننكر القليل من "السعادة" هنا وهناك. وبغض النظر عن أن من سوف يقرأ هذه السطور الآن إذا وجد ما أكتبه هي لا غير كتابات تشاؤمية ضالة. وهي فقط عبارة عن حالة نفسيّة تقوم على اليأس والنّظر إلى الأمور من الوجهة السَّيِّئة، مع ذلك سيعرف كلامي جيداً من اختبر "ذلك". من شعر "بذلك". من خاض لياليه وصباحه، وهذا الشعور ينهش قلبه. وروحه وعقله، فهو لا يحرمك متعة الحياة، ولا يتركك ترحل وتفنى بدون ألم. هذا تعريف الوجود في هذا العالم. حين تطغى الآلام على ما قد يكون ما تبقى من فتات "الخير" و "السعادة". هي بالفعل نقطة اللاعودة. نقطة اللاشعور. نقطة التسليم. نقطة رحيل روحك، بينما جسدك يتشبث بما تبقى من طمع غرائزه الفسيولوجية لكي يتشبث بوهم العيش. يتمسك بآخر قطعة من الطعام، آخر قطرة ماء، آخر رعشة جماع، آخر تضور جوع، آخر تخمة شبع، آخر نشوة لذة.

~ Tomo

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وهم أمتلاك الذات.

من المفروض أن لا توجد.